عوامل الخطر الرئيسية — نظرة عامة
COPD مرض متعدّد العوامل. لدى معظم المرضى يكون السبب مزيجًا من عدّة عوامل تراكمت عبر سنوات. العامل المهيمن هو التدخين، لكن هناك أيضًا عوامل بيئية ومهنية ووراثية تؤثر على خطر الإصابة.
من المهم معرفة: ليس كل من يدخّن سيصاب بـ COPD، وليس كل مريض COPD دخّن. فهم عوامل الخطر يساعد على الكشف المبكر لمن ينبغي لهم إجراء فحص — حتى إن لم تظهر بعد أعراض واضحة.
"كل شخص دخّن 10 سنوات فأكثر، أو تعرّض لغبار/أبخرة في عمله فترة طويلة، ينبغي أن يُجري فحص تحجم تنفسي مرة كل سنتين على الأقل بعد سنّ 40."
— د. شخصية بارزة، طبيب رئة
التدخين — العامل الأبرز
التدخين هو العامل الأبرز لـ COPD في العالم الغربي. نحو 80-90% من مرضى COPD مدخّنون أو مدخّنون سابقون. كلما طالت فترة التدخين وزاد عدد السجائر، ارتفع خطر الإصابة بالمرض.
التدخين السلبي (التعرّض لدخان الآخرين) عامل خطر مهم أيضًا. أظهرت دراسات أن الأطفال الذين نشأوا في بيوت مع آباء مدخّنين أكثر عرضة لأمراض رئة مزمنة في الكبر. كما أن السجائر الإلكترونية (Vaping) لا تزال قيد البحث، لكن هناك مؤشرات مقلقة لضرر طويل الأمد على الرئتين.
عوامل خطر بيئية ومهنية
حتى من لم يدخّن قط قد يصاب بـ COPD نتيجة تعرّض طويل لتلوّث الهواء والغبار والدخان في بيئة العمل أو المنزل. في العالم النامي، مصدر مهم هو الطبخ والتدفئة على نار مكشوفة داخل المنزل — تعرّض يؤثر خصوصًا على النساء.
عوامل وراثية — توارث عائلي
لدى مجموعة صغيرة من المرضى، يتطوّر COPD أساسًا بسبب عامل وراثي يُسمّى نقص ألفا-1 أنتيتريبسين. وهو بروتين يحمي الرئتين من الضرر — وعند نقصه، تتضرّر الرئتان أسرع، حتى دون تدخين.
إن كان هناك أفراد عائلة شُخّصوا بـ COPD في سنّ مبكّرة نسبيًا (قبل الـ50)، أو وجود تاريخ لأمراض رئة في العائلة، يُستحسن استشارة طبيب حول فحص جيني بسيط لنقص ألفا-1.
العمر والجنس — ما العلاقة؟
معظم مرضى COPD يُشخَّصون بعد سنّ 40، ويتسارع تقدّم المرض بعد سنّ 65. السبب هو تراكم الأضرار عبر السنوات، مع الانخفاض الطبيعي في وظيفة الرئة في الكبر.
في الماضي كان معظم مرضى COPD رجالًا — اليوم، مع ارتفاع نسبة التدخين بين النساء والتعرّض البيئي، يتوازن النسبة. بل تميل النساء للمعاناة من المرض في سنّ أبكر، وهناك أبحاث تشير إلى أنهن قد يكنّ أكثر حساسية لضرر دخان السجائر.
ماذا أفعل إن كنت في فئة الخطر؟
إن وجدت نفسك في أحد العوامل الموصوفة — مدخّن، مدخّن سابق، معرّض لهواء ملوّث، أو لديك تاريخ عائلي — فالخطوة الأولى هي الوعي. بعد سنّ 40 يُستحسن إجراء فحص تحجم تنفسي أساسي لمعرفة خطّ الأساس لديك، وتكراره مرة كل سنة-سنتين.
إضافةً — الإقلاع عن التدخين هو أهمّ خطوة يمكن اتخاذها لصحّة الرئتين، حتى لو شُخّصت بالفعل. كل يوم بلا سيجارة ربح حقيقي. في جمعية لِنِشّوم نقدّم مرافقة ومعلومات مهنية ومجموعات دعم للإقلاع عن التدخين.