رغم كلّ شيء أؤمن بـ"هذا ما لدينا، وبه سننتصر!"
لن أستسلم — لأنّه ممنوع الاستسلام.
🌱 البداية
مرحبًا بكم جميعًا، اسمي توي، أقترب من عمر الـ58، أمّ لأربعة أبناء وجدّة لأربعة أحفاد، والخامس في الطريق بإذن الله، ولتكثر النعم.
في عام 2015 شُخّصت بمرض COPD (مرض الانسداد الرئوي المزمن). منذ ذلك الحين كنت تحت متابعة منتظمة عند طبيب أمراض الرئة، أُجريت فحوصات وظائف الرئة واستخدمت البخّاخات. ورغم الصعوبات، نجحت في العيش مع المرض بشكل معقول — عملت، وأدّيت مهامّي، وكنت مستقلّة.
في عام 2019، بعد ولادة حفيدي البكر، قرّرت الإقلاع عن التدخين كي لا يشمّ رائحة التبغ والنتانة.
🌊 نقطة التحوّل
في يناير/كانون الثاني 2023 أُصبت بكورونا من زميلة في العمل — ومنذ ذلك الحين تدهور وضعي. في مرضنا، كلّ تفاقم يُدهور الحالة أكثر.
تغيّرت حياتي بشكل جذري. أن تعيشي مع COPD يعني أن تختبري خوفًا متواصلًا من نقص الهواء، الاختناق، التوتّر، نقص التركيز، وأفكار حول المستقبل تتسارع وتمنعني من التركيز. الاستيقاظ ليلًا من الخوف من الاختناق، وضجيج مولّد الأكسجين يُزعج النوم. أصبح التعب جزءًا من حياتي اليومية.
💼 الحياة من القوّة — كلّ يوم من جديد
- أعمل في قسم الضرائب المحلّية في المجلس الإقليمي شومرون — 4-5 ساعات يوميًا، للحفاظ على توازني النفسي
- أُدير متجر الإحسان "هَمِلْتاحاه" — تطوّعًا كاملًا، وهو مصدر النور لها
- تمارين العلاج المائي اليومية في حوض منزلي — 40 دقيقة كلّ يوم، بلا تنازل
🏥 الرحلة الطبية
لا يعرف الأطبّاء حقًّا كيف يتعاملون مع المرض، يجرّبون أدوية جديدة وعلاجات مختلفة، لكن لم يساعد منها شيء. ظنّ أحد الأطبّاء أنّ لديّ ارتفاع ضغط الدم الرئوي ووصف لي أدوية — لكنّ فحوصات إضافية أظهرت أنّ ذلك غير صحيح. تلقّيت أيضًا أدوية "مضادّة" للالتصاقات، لكن كلّ صباح كنت أستيقظ مع سعال شديد وكلّ شهر كنت أمرّ بتفاقم آخر. في النهاية، قرّرت إيقاف هذه الأدوية بمحض إرادتي — هل هذا جيّد أم لا؟ ستكشف الأيّام.
إعادة تأهيل الرئة لم تناسبني — في التدريب الأخير قفز نبضي فوق الـ160 ولم ينتبه الطاقم. تعلّمت تمارين العلاج المائي التي أؤدّيها وحدي في البيت.
مرض COPD لا علاج له — هو آلية لا رجعة فيها. الشيء الوحيد الذي يمكن فعله هو تخفيف الأعراض وربّما منع تفاقم التدهور. من المهمّ الفهم والتقبّل: ما كان لن يكون.
💨 الحياة اليومية
عليّ التفكير مرّتين قبل كلّ خروج من البيت — هل سيكون لي مكان أشحن فيه مولّد الأكسجين؟ هل سأنجح في التنفّس؟
أبدأ بالمشي ببطء، أنفاس عميقة — قدر الإمكان. المسافات التي يمكنني قطعها مشيًا تتقلّص. لحظة... هواء... قفي، تنفّسي — سيدخل، يجب أن يدخل! أتوصّل بالأكسجين؟ أنجح بدونه؟ كلّ خروج يصبح مشروعًا.
يصعب عليّ القيام بأنشطة بسيطة — حمل الأشياء، تفريغ غسّالة الصحون، نشر الغسيل، التسوّق بدون مرافقة. أبدو "طبيعية" تمامًا. كما قالت لي إحدى الممرّضات حين اكتشفت أنّ نسبة الأكسجين في دمي قد انخفضت: "لا تبدين عليكِ". وأنا سعيدة بذلك.
❤️ ما يؤلم أكثر
أكثر ما يؤلمني هو أنّي لا أستطيع المرح مع أحفادي، أن أرقص وأفرح كما أحبّ. أنا معزولة نوعًا ما — أخاف من إصابات إضافية، ليس لديّ القوّة لاستقبال الضيوف كما كنت، وأخاف من البقاء وحدي مع حفيد صغير.
النّاس لا يفهمون حقًّا ما معنى نقص الهواء — أمر بديهي وواضح بحدّ ذاته. لكن لا، ليس كذلك.
تفاقم المرض يؤثّر على كلّ مجالات حياتي ويجعلني أشعر بالعجز. أشعر أنّي أفقد الحرّية في أن أكون الجدّة، الأمّ والشريكة التي كنت وأرغب أن أكون.
«هذا ما لدينا — وبه سننتصر!»
— تويهل تريدون مشاركة قصّتكم؟
اكتبوا لنا — وسنروي قصّتكم أيضًا. تعالوا لتكونوا جزءًا من مجتمعنا الدافئ والمميّز.