التليف الرئوي 🫁 · IPF

الخروج من الخفاء مع المرض:
قصة تيران حمتسني

👨 تيران حمتسني، 57 عامًا ✂️ خبير مكياج وتصفيف شعر — 35 سنة في المهنة 🫁 التليف الرئوي مجهول السبب (IPF)
تيران حمتسني

"إظهار الضعف ليس أمرًا سيّئًا — القدرة على قول 'أنا خائف' هي ما يمنح القوّة الحقيقية للمواجهة."

عندما بدأ كلّ شيء 💭

اسمي تيران حمتسني، عمري 57، أب لطفلين وجدّ لحفيد جديد. منذ أكثر من 35 سنة أعمل خبير مكياج ومصفّف شعر. قبل عدّة سنوات، كانت حياتي تسير تمامًا على المسار الذي خطّطته: مهنة ناجحة، علاقة زوجية جيّدة، رحلات إلى الخارج، عمل مكثّف وأحلام كثيرة للمستقبل.

وفي يوم ما، بدأ الأمر. خلال الاستحمام شعرت فجأة بضيق في النَّفَس. في البداية ظننت أنّه مجرّد سعال أو نزلة برد. تناولت شرابًا، أقراصًا — قلت لنفسي إنّ الأمر سيمرّ. لكنّه لم يمرّ.

شيئًا فشيئًا انتبهت إلى أنّ شيئًا ما ليس على ما يُرام فعلًا. كنت أسكن في الطابق الثالث، وأصبح صعود السلالم مجهودًا كبيرًا. كلّ بضع درجات كان عليّ أن أتوقّف لألتقط أنفاسي.

التشخيص 🏥

بدأت أُجري الفحوصات الطبية، ثمّ جاءت اللحظة التي قال لي فيها الطبيب إنّي مصاب بمرض رئة يُسمّى IPF — التليف الرئوي مجهول السبب.

لم أكن أعرف ما يعني ذلك. مثل كثير من النّاس، عدت إلى المنزل وفتحت "د. غوغل". قرأت مقالات، أبحاثًا، شروحات. ما رأيته هناك أخافني كثيرًا — أدركت أنّ الأمر يتعلّق بمرض يتقدّم مع الزمن، وأنّ العلاج الوحيد في المرحلة المتقدّمة أحيانًا هو زراعة الرئة.

في تلك اللحظة شعرت أنّ حياتي قد انتهت. جلست في الصالون وبكيت. كنت متيقّنًا أنّي لن أحظى برؤية أولادي يكبرون.

المرض في الخفاء 🙈

لكن بدلًا من أن أُشارك — اخترت أن أُخفي. قرّرت أن أُبقي مرضي في الخفاء.

بحكم عملي خبير مكياج، كنت أعرف جيّدًا كيف أصنع مظهرًا مثاليًا للخارج. واصلت العمل، واصلت الابتسام، واصلت الإيحاء بأنّ كلّ شيء طبيعي. لكنّي من الداخل كنت خائفًا ومحطّمًا.

كنت أحاول ألّا يسمعني أحد أسعل. أخبرت الجميع أنّها حساسية. وحتّى حين ظهرت الآثار الجانبية للستيرويدات — انتفاخ وزيادة في الوزن — اختلقت أعذارًا أخرى. وفي الوقت نفسه، استمرّ المرض في التقدّم. في مرحلة معيّنة توقّفت ببساطة عن الذهاب إلى الفحوصات. لم أرغب أن أعرف.

رحلة الطيران إلى برلين 🛫

تابعت هكذا حتّى يوم واحد، في رحلة طيران لقضاء إجازة في برلين. خلال الرحلة شعرت فجأة أنّي بلا هواء. بدأت أظافري تزرقّ، وأعطاني طاقم الطائرة الأكسجين.

منذ تلك اللحظة بدأت فترة من الإقامات في المستشفيات — دخول وخروج، إلى أن خرجت في النهاية وأنا موصول بالأكسجين. وعندها لم يعد ممكنًا أن أُخفي. أنبوب بلاستيكي صغير في الأنف فعل ما حاولت تجنّبه طوال سنوات — أخرجني أنا ومرضي معًا من الخفاء.

الخروج من الخفاء 🫁

في البداية كنت لا أزال أحاول الإخفاء — كنت أُخفي أنبوب الأكسجين تحت الملابس، ومولّد الأكسجين داخل المعطف. لكن في يوم ما رآه أحد الأصدقاء وسأل، وفي تلك اللحظة أدركت أنّه لم يعد بالإمكان الاستمرار.

حين دخلت في إجراءات تقييم زراعة الرئة، كان عليّ أن أحضر معي العائلة — وعندها فقط سمعوا للمرّة الأولى مدى خطورة وضعي. حين جلسنا في الغرفة مع الطبيب، ساد صمت تامّ. أدركت حينها: لم يكن عليّ أن أمرّ بكلّ هذا وحدي. الإخفاء، الخجل والخوف سلبوا منّي طاقة هائلة.

ما تعلّمته 📌

في اللحظة التي شاركت فيها العائلة والأصدقاء، شعرت فجأة أنّ لديّ قوّة على المواجهة. أدركت أيضًا: إظهار الضعف ليس أمرًا سيّئًا. القدرة على قول "أنا خائف"، "صعب عليّ"، "أحتاج إلى مساعدة" — هي ما يمنح القوّة الحقيقية.

لا تبقوا مع هذا وحدكم. لا تُخفوا المرض ولا تخافوا من طلب المساعدة. العائلة والأصدقاء والطواقم الطبية يمكن أن يكونوا مصدرًا هائلًا للقوّة. ولا تنتظروا اللحظة التي تفقدون فيها صحّتكم لتدركوا كم أنّ الحياة ثمينة — عيشوا هنا والآن.

«إظهار الضعف ليس أمرًا سيّئًا — القدرة على قول 'أنا خائف' هي ما يمنح القوّة الحقيقية للمواجهة.»

— تيران حمتسني
#التليف_الرئوي #IPF #أكسجين_منزلي #زراعة_الرئة #مرض_رئة #الصحة_التنفّسية #قصة_شخصية #إلهام

هل تواجهون أيضًا التليف الرئوي؟

لا تخوضوا هذه الرحلة وحدكم — انضمّوا إلى مجتمع يفهمكم.