"التشخيص هو إطار — لكنكم من يقرّر بماذا يملؤه."
العلامات الأولى 💭
اسمي شيرا إيمونا أمسالم، عمري 30 وأكثر، وأعيش مع ارتفاع ضغط الدم الرئوي (PAH) منذ أكثر من عشر سنوات.
عندما كان عمري 21 وعانيت من صعوبات في التنفّس عند بذل المجهود، لم أظنّ أنّ الأمر جدّي. ذهبت إلى طبيبة سمعت منّي ما أعانيه فقالت إنّه فقر دم، فأخذت الحديد ومضيت في حياتي. لكن مع الوقت لم يتحسّن شعوري، وفي مرحلة معيّنة وصلت إلى قسم الطوارئ بآلام في الصدر وصعوبات في التنفّس.
التشخيص الذي جاء متأخّرًا 🏥
في الطوارئ أجروا لي تخطيط صدى للقلب، وهناك رأوا للمرّة الأولى أنّ شيئًا ما ليس على ما يُرام. أُضيفت فحوصات أخرى، وفي النهاية تلقّيت التشخيص: ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
هذا المرض يتميّز بارتفاع الضغط في الأوعية الدموية للرئتين، ممّا يُثقل القلب ويُصعّب التنفّس. في عمر الـ21، حين كنت لا أزال طالبة وفي بداية الحياة فقط — كان الخبر صدمة.
في PAH، ما يجعله صعبًا هو أنّ الأعراض — التعب، ضيق النَّفَس، الدوار — هي أيضًا أعراض لعشرات الأمراض الأخرى. لذلك، يحصل عدد لا بأس به من المرضى على تشخيص خاطئ في البداية، وأحيانًا لسنوات.
العيش مع PAH 💊
بعد التشخيص بدأت العلاج الدوائي، الذي يهدف إلى توسيع الأوعية الدموية في الرئتين والتخفيف عن القلب. هذا العلاج لا يشفي — لكنّه يُتيح العيش.
على مرّ السنين تعلّمت أن أُصغي إلى جسدي. أن أعرف متى أرتاح، ومتى أدفع نفسي للأمام، وأين أجد التوازن. ليس سهلًا دائمًا. هناك أيّام لا يتعاون فيها الجسد، وهناك أيّام تشعر فيها وكأنّك حقّقت انتصارًا صغيرًا.
أحد الأشياء التي ساعدتني أكثر من غيرها كان أن أفهم أنّني لست وحدي. PAH مرض نادر نسبيًا، وغالبًا ما يشعر المرضى بالعزلة — لأنّ النّاس لا يعرفونه، ولا يفهمونه، ولا يدركون ما نمرّ به.
المجتمع كركيزة 🤝
الانضمام إلى مجتمع مرضى PAH غيّرني. التقيت بأناس يعرفون بالضبط معنى أن تشرح لأصدقائك لماذا لا تستطيع صعود السلالم، ويفهمون الخوف قبل كلّ فحص طبّي، ويستطيعون مشاركة لحظات الفرح الصغيرة أيضًا.
المجتمع منحني أدوات — معلومات، تشجيعًا، وشخصًا أتحدّث إليه في الثالثة فجرًا حين يكون القلق أكبر من النوم.
ما تعلّمته 📌
عشر سنوات مع هذا المرض علّمتني أنّ الحياة يمكن أن تكون مليئة حتّى ضمن القيود. أنّ بإمكانك أن تتعلّم، تعمل، تُحبّ، وتضحك — حتّى حين لا يمنحك جسدك الخيار الذي تتمنّاه.
التشخيص غيّر الاتّجاه — لكنّه لم يحدّد الوجهة.
«التشخيص هو إطار — لكنكم من يقرّر بماذا يملؤه.»
— شيرا إيمونا أمسالمهل تعيشون أيضًا مع PAH؟ تعالوا إلى مجتمعنا
ستجدون أناسًا يفهمون — ومعًا يكون التنفّس أسهل.